إجابات مدرب يوفنتوس لوتشيانو سباليتي بالمؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة لاتسيو مساء غدًا الاحد ضمن الجولة الرابعة و العشرين للدوري الايطالي :
تعليقك على الخبر السعيد بتجديد عقد يلديز...
«التعليق هو أننا جميعاً ارتدينا أفضل ما لدينا (تأنقنا)، لأن اليوم مهم جداً لعالم يوفنتوس، وهو مؤشر قوي على نوايا هذا النادي. إنه لأمر رائع أن نفكر في وجود كينان داخل الفريق لأطول سنوات ممكنة».
عن مستقبله و تجديد العقد ..
«من وجهة نظري، من الصواب عدم ممارسة الضغوط على هذا الملف، ويجب منح النادي الوقت الكافي لإجراء تقييماته. أما بالنسبة لي، فإذا نجحت في إثبات قيمتي كما فعل كينان (يلدز)، فحينها سيكون الأمر (التجديد) ممكناً. نحن نركز حالياً على أولوياتنا، وأولويتي يجب أن تكون تحضير المباريات بشكل جيد. لدى يوفنتوس أمور يجب ترتيبها كما حدث اليوم، وهو أمر جوهري للمستقبل، كما أن لديه عقوداً تنتهي قريباً ليناقشها... هناك عقدي أيضاً، لكنني جئت هنا بنية ترك الخيار متاحاً للنادي. هناك مباريات قادمة يمكنها أن تغير الآراء، لذا تُؤخذ الأمور بكل هدوء. لقد تحدثت كثيراً مع "إلكان" هاتفياً وأشعر ب قربه الشديد منا، وبمشاركته لنا في استعراض قوتنا وفي رغبتنا بأن نصبح أقوى دائماً. بوجوده إلى جانبنا، نشعر بأننا أكثر قوة».
كيف حال يلديز وكونسيساو؟
«يلديز متاح وتحت التصرف، بينما تدرب كيلي وكونسيساو بشكل منفرد، ويتعين علينا تقييم حالتهما صباح الغد».
كيف تفسر التفاوت في أداء البدلاء (الصف الثاني)؟
«هذا يعتمد عليّ أيضاً، فنحن مضطرون لاتخاذ خيارات. نحن فريق يمتلك سلوكاً محدداً للغاية، وقد نجحت في التأثير أكثر على أولئك الذين لعبوا بشكل مستمر. في مباراة مثل مباراة موناكو، لا يمكنني الإشارة إلى من شاركوا كبدلاء كمسؤولين عن ضياع النتيجة، لأنني رأيت الفريق ككل لم يكن قادراً (على الحسم) كما كان في مباريات أخرى».
هل أداء الفريق في بيرغامو كان مطمئناً؟
«بين مدرسة "الأداء الجمالي" ومدرسة "النتائج"، يتواجد "المتوازنون". بالنسبة لي الأمر سهل، لأننا عندما نستحوذ على الكرة أكثر، يمكننا تقرير مصيرنا. في مباراة مثل الغد، إذا تركت الكرة للازيو فسيتمكنون من تطوير الكثير من الهجمات. أما بالنسبة لنا، فبعض المباريات تجعلك تشعر بأنك غير مكتمل، لذا نحاول الاستحواذ على الكرة أكثر. ثم ماذا نفعل بها وأين نأخذها؟ هذا حديث آخر، لأنه يمكننا تحديد ما سنفعله، سواء كان استحواذاً سلبياً أو تمريرات عمودية في أسرع وقت ممكن. نحن نعتمد نظاماً "سائلاً" نوعاً ما، ونقوم بتقييم الأمور تدريجياً».
ماذا يعني امتلاك قائد شاب مثل يلديز؟
«يلديز يمنح القوة للفريق بأكمله، لأن هذا يؤثر على الفريق ليصبح كتلة واحدة، وبهذه الطريقة يصبح الجميع أقوى. هو يمتلك تلك "الانطلاقة" التي تجعلك أقوى وتساعدك على خلق شيء مهم. إنه حقاً لاعب كبير جداً. كونه شاباً جداً فهذا جزء من ثقافته والعائلة التي ينتمي إليها؛ هو شاب تلقى تربية صالحة، فهو فتى نقي يمزح مع الجميع. القدرة على التعامل مع الجميع هي الثقافة الحقيقية وهو ينجح في جعل الجميع يقدرونه، وهذه ميزة مطلقة».
كيف حال بوجا وهولم؟
«هما لاعبان قويان يمكنهما مساعدتنا. أردنا لاعباً بهذه الخصائص (بوحا) قادراً على الانطلاق من ذلك المركز. بوجا يمكنه اللعب في أماكن وأدوار أخرى بفضل تقنيته وحساسيته بالكرة، وامتلاكه لهذه الخصائص يساعد على تكيفه في أدوار مختلفة. لقد رأينا فوراً أنه يمتلك تلك الشخصية وبدأ في صناعة الفرص. أما هولم، فأنا أعرفه منذ فترة طويلة لأنه لعب في سبيتزيا، وكنت أذهب كثيراً لمشاهدة سبيتزيا وقد لفت انتباهي بالفعل، ثم تطور لأنه حظي بمدرب بارع مثل "إيتاليانو". كلاهما سيقدم لنا يد العون».
ما مدى أهمية انطلاقات ماكيني من الخلف؟
«كان قلب الهجوم قديماً هو نقطة الوصول والمنهي للهجمات، أما الآن فهو غالباً ما يكون نقطة البداية، لأن الإنهاء أصبح موزعاً على الفريق بأكمله. نحن نستخدم المهاجم أيضاً لفتح المساحات. نريد أن نكون فريقاً يتأثر بأسلوب اللعب وينجح في إدراك ما هو مفيد لنا. قلب الهجوم هو من يفتح لك المساحات لكن عليه أيضاً إتقان الإنهاء، لذا فهو يقوم بكل شيء ويترك فرصة الاختراق للآخرين أيضاً».
عن الخصم لاتسيو ..
«إنه فريق في حركة مستمرة، ويعرف كيف يلعب كرة القدم. القدرة على التكيف مع السيناريوهات التي تتغير باستمرار تصبح ميزة هامة. قراءة ما يحدث حولك في كل لحظة هي المفتاح للسيطرة على مجريات اللعب. يجب أن تكون المسافات والإيقاع متناغمين في الفريق بأكمله؛ لقد رأيتم "ساري" وهو يعمل، وتعرفون جودته: هو يضغط عليك دائماً ككتلة واحدة، ونادراً ما تجده يضغط كلاعب منفرد، فهم دائماً متقاربون. سيتعين علينا أن نكون بارعين بنفس القدر، أن نكون فريقاً مترابطاً يعرف كيف يقرأ مختلف لحظات المباراة. في رأيي، هم يلعبون بشكل أفضل مما تعكسه مراكزهم في جدول الترتيب».
هل أنت مفاجأ بمستوى كيلي؟
«هو لاعب قوي جداً، لكنه لا يستخدم إلا نسبة ضئيلة من إمكانياته. هو لاعب يمتلك جودة في قرارات التمرير، ولديه تسديدة "قوية" بالقدم اليسرى ويمكنه تنفيذ الركلات الحرة بقوة. إنه لاعب متكامل».
أنت تقول دائماً أن المباراة عبارة عن "صندوق" يجب وضع الكثير من الأشياء فيه؛ كونسيساو يفعل الكثير ولكن ما الذي ينقصه خاصة في منطقة الجزاء؟
«عليه أن يتطور. ما قلته سابقاً هو أنه في كرة القدم الحديثة يجب أن تكون قادراً على تقييم الكرة التي يمكن أن تغير لنا تاريخ المباراة. تلك اللحظات تدوم ثوانٍ معدودة ويجب التكيف معها بسرعة. الكرة تطيع "الفكرة" قبل أن تطيع "القدم"، لذلك يجب أن تمتلك فكرة محددة للغاية عندما تستلم الكرة حتى تنفذ القدم تلك الفكرة، وإلا فستخاطر بالخطأ أحياناً لأن الغريزة وحدها من الصعب أن تعطيك النهاية الصحيحة. أما إذا دخلت في جو المباراة بذهن صافٍ تجاه ما يحدث، فستخرج أحياناً بشكل أفضل لتصل إلى حيث تريد».
عن المواجهات المباشرة ..
«يجب أن نمتلك رؤية أكثر شمولاً، لا تقتصر فقط على من نواجهه. نحن لا نلعب ضد فريق واحد، بل نلعب ضد الدوري ككل، وضد مستقبلنا. كل مباراة هي مباراتنا، بمعنى أننا نحن من نلعب دائماً، وفريقنا هو من يتواجد دائماً في الملعب. يجب أن نلعب أسلوبنا الخاص، لا أن نبني أداءنا بناءً على اسم الخصم؛ يجب أن نمتلك عقلية وثباتاً في السلوك لخوض مبارياتنا. لا ينبغي لما نواجهه أن يؤثر علينا، ولا يجب أن يغيرنا السياق المحيط؛ علينا أن نمتلك عقلية قوية: العقلية القوية لا تنكسر، إنها الصوت الذي يحدد هويتك بغض النظر عن السياق الذي تذهب للعب فيه، إنها الصوت الذي يتحدث عنك في كل مباراة. يجب أن نُظهر هذه القوة في خوض المباريات التي نريدها في أي موقف كان».