في ملعب "أليانز ستاديوم"، لامس يوفنتوس ليلة ملحمية؛ فبعد تأخره بثلاثة أهداف (في مجموع المباراتين)، نجح في إعادة الأمور لنصابها والتعادل خلال الوقت الأصلي ضد غلطة سراي، ل يجر المباراة إلى الأشواط الإضافية. ردة فعل غاضبة، وليدة العزيمة والكبرياء، أشعلت حماس الملعب من جديد. لكن في الأشواط الإضافية، تمكن الأتراك من تسجيل هدفين حاسمين تجنبا بهما ركلات الترجيح وخطفا بطاقة التأهل.
اليوفي، الذي لعب بعشرة لاعبين بعد طرد كيلي، عضّ على الجراح وقاتل بسخاء. ومع صافرة النهاية، صفق الجمهور لفريق لم يتوقف أبداً عن الإيمان بالعودة. لقد ظهرت في الملعب الروح القتالية التي تجسد المعنى الحقيقي لشعار "حتى النهاية". لم يتحقق الإنجاز، لكن سباليتي ولاعبيه خرجوا برؤوس مرفوعة، مدركين أنهم قدموا كل شيء.
و هذا أبرز ما جاء من كلمات محللي سكاي سبورت لتلك الليلة :
- دي كانيو: "على اليوفي أن يشعر بكل ألم مباراة الذهاب"
أوضح باولو دي كانيو وجهة نظره حول خروج يوفنتوس من دوري الأبطال قائلاً: "إذا كنت تريد العودة إلى ذلك الحجم الكبير، عليك أن تأخذ الإيجابيات ولكن مع التذكر دائماً؛ يا رفاق، منذ أسبوع واحد فقط -وليس ستة أشهر- فعلنا ذلك الشيء (مشيراً لمباراة الذهاب). لقد كانت ردة فعلنا رائعة، أحسنتم وتهانينا، لنحتفظ بهذا، لكن في النهاية لم نحصد شيئاً. على يوفنتوس أن يشعر بكل الألم بسبب عدم التأهل، ولكن فقط فيما يتعلق بمباراة الذهاب؛ فعندما كانت النتيجة 3-2 (في الإياب) كان عليهم الدفاع كما في السبعينيات. الإنجاز، بفضل دفعة هائلة من الطاقة، كان قاب قوسين أو أدنى. تصفيق الجمهور كان جميلاً جداً، لقد كان يوفنتوس مؤثراً لأن المعجزات تترك دائماً هذا الأثر، لكن لا يمكننا بالتأكيد نسيان ما حدث الأسبوع الماضي".
- كوندو: "أداء كهذا يُظهر معدن الفريق"
تحدث كوندو عن أداء البيانكونيري: "لقد كان يوفنتوس مثيراً للإعجاب. بنقص عددي وصلوا إلى النتيجة 1-0، ومنها إلى 3-0 وكانوا قريبين من الرابع. لقد كانوا بارعين لأنهم حافظوا على برود أعصابهم؛ كانوا متقدين حماساً في مطاردة هدف الريمونتادا، لكنهم اتسموا بالهدوء في التفكير والمخاطرة القليلة جداً، لأنه حتى هدف أوسيمين الأول (3-1) الذي أغلق الستار للأسف على هذه السهرة، لم يكن يوفنتوس قد خاطر كثيراً. بيرين تصدى لكرات بعيدة فقط، ولذلك كانت سهرة -ولا أريد المبالغة- تعادل وزناً لموسم كامل، لأنها صالح يوفنتوس مع جماهيره. أنا أتفهم حالة الإحباط لما كان عليه اليوفي في السنوات الأخيرة وصراعه على المركز الرابع... أداء كهذا يجعلك تخرج متألماً بوضوح ولكن واعياً أيضاً بأنك قدمت كل شيء، لأنه أظهر أن هناك "خامة" و"حمضاً نووياً"؛ ربما لا يمتلك الجميع مهارة فائقة، لكنهم أظهروا شخصية يوفنتوس".
-كابيلو: " فعل كل شيء للتأهل , لكنه يوفنتوس مزاجي"
علق فابيو كابيلو على الأداء قائلاً: "يوفنتوس فعل كل شيء للتأهل، الجميع التزم وقاتل. كان هناك نقص واحد فقط؛ أتيحت لهم الفرصة لإنهاء المباراة قبل الأشواط الإضافية. في الأهداف الضائعة، ربما عندما تلعب 10 ضد 11 تركض كثيراً وتستنزف طاقتك، فتفقد الصفاء الذهني أمام المرمى. إنه أمر مؤسف حقاً لأن يوفنتوس بهذا الشكل استحق عبور الدور. لكنه يوفنتوس 'مزاجي'؛ يقدم مباراة استثنائية ثم ينام في تركيا أو أمام كومو".
- مسألة ذهنية
وأضاف كابيلو: "كان ليدهولم يقول إن اللعب بـ 10 ضد 11 يجعل الأداء أفضل، لكن عليك أن تركض، واليوم ركض يوفنتوس وقاتل وقدم لمحات نوعية. لا يوجد لاعب واحد يمكن انتقاده، الجميع قدم أداءً جماعياً عظيماً. هذا هو اليوفي الذي يجب أن يكون، وليس ذلك الذي رأيناه يتمشى أمام كومو. المسألة مسألة عقلية".
وعقب كوستاكورتا على كلمات كابيلو: "المستر يعلم أنه في مباريات معينة نفهم من يمكنه البقاء في هذا المستوى. هل يمكن للجميع البقاء في هذا المستوى؟".
وأضاف كابيلو: "هذا فريق يجب أن يقاتل على المراكز الأربعة الأولى في الدوري، أي أحاديث أخرى لا قيمة لها. هذا هو الفريق وهؤلاء هم اللاعبون وعليهم تقديم ما قدموه ضد غلطة سراي".
وأكد دي كانيو: "من الآن فصاعداً سيتضح أكثر من هو الجدير بارتداء قميص اليوفي. بعد استنزاف كل الطاقة النفسية والبدنية، لا أقول من مباراة روما لأنها مواجهة مباشرة، ولكن من الآن وحتى النهاية سنرى من يمكنه أن يكون جزءاً من يوفنتوس غداً. كيليني أعطى إجابة (في مقابلته)، هناك بعض العناصر الإيجابية، ما يعني أن الجزء الأكبر لا يعتبرهم بمستوى اليوفي، ولهذا السبب وجهت له السؤال".
- مستقبل سباليتي
تحدث كوندو عن تجديد عقد سباليتي: "شخصياً أعتقد أن سباليتي يستحق التجديد، وأرى ضرورة حل مسألة العقد بسرعة، للبدء أولاً في إنقاذ الموسم، ثم وضع تقييمات للمستقبل. لا بد من وجود يقين بشأن المدرب واتباع تعليماته قدر الإمكان".
واختتم كابيلو: "إذا لم يفهموا قيمة المدرب بعد كل ما فعله حتى الآن، فلن يفهموها أبداً. لقد جلب شيئاً مختلفاً وروحاً معينة، لكن المسيرين يفهمون مزاج الفريق، يتحدثون، ومن ثم عليهم أن يقرروا ماذا يريدون أن يفعلوا".