المدير التنفيذي لنادي يوفنتوس، داميان كومولي، خلال مشاركته في قمة "Financial Times Business of Football" لأعمال كرة القدم اليوم ، بدأ الحديث لما حصل بالأمس و تحديدًا الطرد قائلاً :
«سأحاول ألا أتعرض للإيقاف من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، خاصة وأنني تعرضت للإيقاف من قبل الاتحاد الإيطالي بعد ما حدث في مباراة الإنتر، والتي أنا متأكد أن الجميع قد شاهدها. بالأمس كان هناك قرار تحكيمي آخر محبط للغاية. لا أفهم كيف يتم إرسال حكم لم يدر سوى 10 مباريات في حياته في دوري أبطال أوروبا لمباراة كهذه بكل ما فيها من مخاطر. بطاقة حمراء أخرى محبطة بشكل لا يصدق، لم تكن أبداً بطاقة حمراء، وانتهى بنا الأمر خارج دوري الأبطال. هذه المباراة ستؤلمنا لسنوات طويلة القادمة، دون أدنى شك».
وتابع قائلاً: «كنت أفكر خلال مباراة الأمس أن الأمر سيستغرق سنوات للتعافي منها. هذا شيء تعلمته عندما كنت أعمل في أرسنال مع فينغر؛ يقول الناس إنك عندما تكبر تتعافى بشكل أفضل، لكن في الواقع يصبح الأمر أسوأ فأكثر».
وأضاف: «أنا أعمل في هذا المجال منذ 33 عاماً، لذا أمامي 20 أو 25 عاماً أخرى، لا أملك أدنى فكرة، لكن الأمر سيصبح أصعب دائماً. جماهيرنا كانت استثنائية تماماً وأريد أن أشكرهم على ما فعلوه بالأمس. الأجواء في الملعب كانت رائعة، واللاعبون كانوا رائعين. إنها المرة الأولى التي يحدث لي فيها هذا، فبعد هدف (3-1)، وقف الملعب بأكمله وصفق للفريق بينما كنا نتجه إلى دائرة المنتصف لركلة البداية. هذا ما نحبه في كرة القدم؛ كانت عاطفة، كانت إحباطاً. كانت علامة على أن الفريق حي ويقاتل من أجل المباريات الـ12 المتبقية لنا لأننا يجب أن نلعب في دوري الأبطال (الموسم القادم)».
«إذا خسرت مباراة، أو تعادلت في أرضك، فهذه أزمة. حتى يومي الثلاثاء والسبت خسرنا؛ جاء كومو إلى أليانز ستاديوم وجعلنا نركض ذهاباً وإياباً ودمرنا. لذا، ليلة السبت كان ينبغي إقالة الإدارة، وشراء 11 لاعباً جديداً في سوق الانتقالات. ثم الليلة الماضية بعد المباراة، أصبح لدينا فريق رائع وتنافسي للغاية وهناك أمل. لذا عليك موازنة هذا الأمر باستمرار».
«أعتقد أن المفتاح بالنسبة لي هو التوافق. هناك توافق واضح جداً بين الملاك، وبيني، وفريق الإدارة، والمدرب، وفي جميع أنحاء النادي. عندما تكون في يوفنتوس في 1 يوليو 2026، وقد قلت ذلك علناً عند وصولي للنادي، يجب أن نكون في وضع يسمح لنا بالعودة للفوز. والتوقعات هناك، وبحق، عندما تفوز بـ38 لقباً وما إلى ذلك، هي أنه يجب عليك الفوز. لذا فإن هذا التوافق في اللحظات الصعبة هو الاتجاه الصحيح».
«لا يهم حقاً، مباراة واحدة لا ينبغي أن تغير طريقة تفكيرنا. وهذا أيضاً سبب استخدامنا للبيانات؛ لأن البيانات تساعدنا على اتخاذ قرارات عقلانية في بيئة عاطفية وغير عقلانية بشكل لا يصدق، وهي رياضة المستوى العالي. أقول دائماً للناس إننا نتقاضى أجورنا لتقديم المشاعر، ونُتقاضى أجورنا لخلق العواطف، ونُتقاضى أجورنا لنكون بلا عواطف عندما نتخذ القرارات».
«وعلينا أن نوازن هذا باستمرار. بالأمس كنا في قطاع الترفيه، وكانت مباراة الأمس أكبر عاطفة رأيتها في ملعب منذ وقت طويل، كما قلت. لكن انطباعي بعد المباراة، وأنا عائد إلى المنزل بالسيارة، كان: لدينا فريق جيد. لذا فلنلتزم الهدوء ونفكر فيما يمكننا إضافته لهذا الفريق لمحاولة الفوز بالدوري العام المقبل. فلنبقَ هادئين فقط. نحن نعلم أن لدينا الفريق، ونعلم أن لدينا اللاعبين، ونعلم أن لدينا البنية التحتية وكل شيء للفوز»
عن العلاقة مع إلكان و العائلة :«هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع عائلة تمتلك نادياً؛ إنها أطول ملكية لأي حق امتياز أو منظمة رياضية في العالم. العائلة نفسها تمتلك نادي كرة القدم ذاته منذ عام 1923، وهذا امتياز لا يصدق. أول شيء سألته لجون إلكان في لقائنا الأول: أخبرته أنه من المهم جداً جداً بالنسبة لي أن أفهم ماذا يعني يوفنتوس بالنسبة له ولعائلته. وسأحتفظ بتلك الكلمات؛ لقد أخبرني بثلاث كلمات سأحتفظ بها لنفسي على الأرجح حتى فراش الموت، لكني أستخدمها باستمرار لأنها مرجع لي، وأوظفها لأكون متوافقاً معه ولمواءمة بقية النادي والمجتمع مع قيم العائلة والقيم التي نقلها لي جون إلكان في ذلك اليوم. هذا أمر جوهري للغاية».
«تيثر؟ انظروا، لقد كان جون واضحاً جداً بشأن هذا الأمر وقال إنه لن يبيع النادي أبداً. لقد كان في غرفة الملابس ليلة أمس يشكر اللاعبين والمدرب على جهودهم. إنه منخرط بشكل لا يصدق مالياً وعاطفياً، يتطلع للمستقبل، ويفكر بحكمة؛ هو منخرط استراتيجياً ومملتزم تجاه النادي إلى أبعد الحدود».
ماذا يحتاج اليوفي ليعود للمنافسة على الألقاب؟ «لو كان عليّ الإجابة على هذا السؤال اليوم، لقلت: الاستمرارية. أعتقد أنه من المهم أن نحافظ على المدرب نفسه، وعلى الاستراتيجية ذاتها، وأسلوب اللعب ذاته. أعتقد أن النادي مرّ عليه 6 أو 7 أو 8 مدربين مختلفين خلال عامين أو ثلاثة، بما في ذلك المدربون المؤقتون الذين قادوا مباراة هنا وأخرى هناك. لذا، أعتقد أن الاستمرارية في مشروعنا ستكون حاسمة. الفريق بدأ يجد التجانس، وهذا التناغم يتشكل بفضل مساهمة لوتشيانو سباليتي منذ وصوله. لذا، لو تعين عليّ اختيار كلمة واحدة، فهي الاستمرارية في كل شيء: الاستمرارية في التوافق الإداري، في أسلوب اللعب، ومع اللاعبين الذين يظهرون مدى جودتهم كما رأينا في أداء ليلة أمس. هذا على الأرجح هو ما نحتاجه إذا أردنا النجاح».
ما الذي يمنعك من النوم ليلاً؟ «يوفنتوس. في نادٍ بهذا الحجم، هناك الكثير مما يمكننا فعله وتطويره. هناك مسؤولية ضخمة بسبب قاعدة المشجعين التي نمتلكها؛ لدينا 575 مليون مشجع حول العالم، و200 مليون متابع. لذا أذهب للنوم وأنا أفكر في يوفنتوس، أحلم بيوفنتوس، وأستيقظ على يوفنتوس. إن نطاق العمل وحجم النادي والمجتمع المحيط به ضخم للغاية، وأشعر بمسؤولية كبيرة للقيام بالأمور بالطريقة الصحيحة. لا يمكنني الإشارة لشيء واحد بعينه، بل هو "الكل" الذي أريد أن أجعله مثالياً، وأن أكون أفضل كل يوم، وأرتقي بالنادي إلى مستوى أعلى في كل صباح أستيقظ فيه».