مقابلات مدرب يوفنتوس لوتشيانو سباليتي مع وسائل الاعلام بعد مباراة بنفيكا :
- مع سكاي :
مباراة ذات أوجه متعددة تمكنتم في النهاية من حسمها لصالحكم بجدارة؟
"نعم، كان الأمر كذلك نوعاً ما. لم تكن هناك فرص كثيرة من الجانبين، لكن بعد الربع ساعة الأول استطاعوا اختراق مساحاتنا في الوسط لأنهم بارعون في إدارة الكرة واختيار أين يلعبونها. لذلك تركنا بعض الفراغات، وهم انقضوا عليها وأجبرونا على القيام بعمليات إعادة تمركز استهلكت منا أمتاراً (مجهوداً بدنيًا) وسلبتنا القليل من الهدوء. ومع ذلك، سنحت بضع فرص؛ حصل بنفيكا على واحدة، لكن فرصة ميريتي كانت مهمة جداً، ورأسية ديفيد كانت فرصة أخرى هامة. ثم في الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني، فقدنا تلك الكرات الأربع أو الخمس التي خلقت لنا مزيداً من التوتر؛ تلك الكرات التي تستعيدها وتنتظر دائماً أن تقرأ الملعب أو تختار أين تمررها، لكنك لا تجد تلك المساحة الحرة لأن الجميع الآن يقوم بعمليات الضغط العكسي الشرسة. بعد ذلك استعاد الفريق توازنه وسجلنا الهدف، وباعتقادي فزنا بمباراة صعبة، دون أن نكون بنفس الجمال والنقاء الذي كنا عليه في المباراتين الماضيتين، لكن بالنظر إلى أهمية المباراة وما إلى ذلك، فمن الطبيعي أن تكون مباراة مفتوحة كما تحدثنا في البداية قبل اللقاء".
ديل بييرو: "بالنسبة لي، سباليتي كان دائماً ساحراً في التكتيك ولديه هذا السعي المستمر للتطور"؟
"أشكرك على هذه الكلمات الصادرة من شخص مثلك، كنت بالنسبة لي -مثل كل هؤلاء اللاعبين الذين شاهدتهم وأعجبت بهم- مثالاً يُحتذى به، لذا شكراً لك حقاً. الأمر هكذا بالفعل، نحاول دائماً المضي قدماً، نحاول دائماً أن نمتلك هذا الخيال، وأن نقتنص المزيد والمزيد من الأشياء. لكن في الأساس، يظل الأبطال الحقيقيون هم اللاعبون؛ أول شيء حاولت قوله هو أنهم هم الأبطال، لأنهم من خلال مراكزهم واختياراتهم، ومن خلال كسب المساحات، والبراعة في الحفاظ على التوازن لتجنب الهجمات المرتدة، هم من يقررون في النهاية. لكن رغم ذلك، يجب أن نقدم كرة قدم جميلة وذات جودة، كرة تمتلك السرعة والدقة والقدرة على اللعب في المساحات الضيقة مع إبقاء 'الرادار' مشتعل دائماً، والحفاظ على ترابط الخطوط. أحياناً نفقد هذا الترابط ثم نعيد ضبطه من جديد لنبدأ من جديد. أحياناً 'نجعل الكرة تصاب بالسعال' (تعبير مجازي عن سوء التعامل مع الكرة) لأننا نستعيد الكرة وتكون على بعد مترين منا ثم نعيدها للخصم. لقد حدث ذلك في الشوط الثاني 4 أو 5 مرات؛ استعدنا الكرة، وكانت هناك مساحة للانطلاق، كان يكفي فقط تنفيذ التمريرة الأولى بشكل جيد لكننا لم ننجح وأعدناها للمنافس. والمنافس هنا اسمه بنفيكا، يمتلكون التقنية التي تميز جودة الكرة البرتغالية، فيضعونك في مأزق ويجبرونك على بذل مجهود مضاعف والركض خلفهم".
هل تفكر بالفعل في مباراة الأحد (ضد نابولي)؟
"أفكر فيها قليلاً، لكن دعونا ننتهي من الاستمتاع بهذه المباراة التي انتهت للتو ولم تكن نتيجتها مضمونة. إنها نتيجة كبيرة".
هل تم تحقيق أول هدف موسمي (التأهل للملحق)؟
"بالفعل، وعلاوة على ذلك، ذكرني زملائي في المكتب الإعلامي بأنه قد مرت عدة سنوات دون أن نحقق نتيجة إيجابية ضد بنفيكا، وهذا كان يمثل ضغطاً أيضاً. كان علينا قلب التوقعات وقد سارت الأمور بشكل جيد، اللاعبون أدوا بلاءً حسناً، وبالإضافة إلى الهدفين، سنحت لنا عدة فرص ورأيت أشياءً جميلة، حتى وإن لم تكن مستمرة طوال وقت المباراة".
- مع برايم فيديو :
هل أنت هادئ؟ لقد تأهلتم بالفعل.
"هل أنت هادئ؟ إذا كنت هادئ أنت، فمن المفترض أن تسلي الضيوف الليلة...".
أنا في غاية الهدوء.
"وأنا أكثر منك، أنا هادئ جدًا".
لقد فزتم بمباراة مهمة، وأنتم الآن في الملحق (البلاي أوف)...
"أعلم ذلك، أعلم كل شيء، أنا أحياناً يتملكني الخوف من عدم النجاح حتى عندما أكون قد نجحت بالفعل. يقولون لي: 'انظر لقد فعلتها'، وأنا لا أصدق، لأن طبيعتي هكذا. لكن من الواضح أن المرء يعيش مشاعر المباراة لأنها كانت مهمة. نحن نتعرض لضغوط وانتقادات لاذعة إذا لم نحقق نتائج مثل هذه، لذا نصل للمباراة مشحونين وبقدر من التوتر وما إلى ذلك، وهذا أمر طبيعي جداً. لقد قدموا مباراة جيدة، لقد عودونا على مستوى عالٍ، وكان من المتوقع أن يكرروا نسبة استحواذ تصل لـ 80%، لكننا لم ننجح في ذلك. بدأنا بشكل جيد جداً، لكن بعد ربع ساعة، ومن خلال ضغطهم، استطاعوا خلق ثغرات في منطقتنا الدفاعية وأجبرونا على القيام بعمليات إعادة تمركز مجهدة، ومن هنا أصبحت المباراة متكافئة مع استحواذ أكبر قليلاً لهم... أو بمركز ثقل أكثر انخفاضاً لفريقنا. ولكن، بعيداً عن كرتين مفقودتين، حيث جعلنا 'الكرة تصاب بالسعال'.. نعم، لأنها كانت كرات سهلة اللعب، أعدناها لهم 4 أو 5 مرات وعندها... بدأ الجمهور في الملعب بالتململ والاحتجاج. نحن لا نملك تلك الخبرة أو القوة الذهنية الكبيرة بعد، نحن فريق لا يزال يبني شخصيته، لذا فإن فقدان بعض الكرات التافهة بهذا الشكل أجبرنا على تحمل بعض الضغط. في الشوط الثاني، عندما دخلنا الملعب، كنا أيضاً في صعوبة، ثم بعد عشر دقائق عدنا للقيام بالأمور بشكل صحيح. في الشوط الأول، حصلوا هم على فرصة للتسجيل، ونحن أيضاً حصلنا على واحدة أو اثنتين، لأن فرصة ميريتي كانت هدفاً محققاً، ورأسية ديفيد وهو وحيد كانت فرصة هدف، وفي إحدى المرات بعد تصدي الحارس لم يذهب ماكيني للكرة، لأنه لو كان يمتلك عقلية هذا الرجل (يشير إلى فرناندو يورينتي)، لسجل هدفاً؛ لأنه عندما تنطلق التسديدة يجب أن تذهب نحو الحارس، لا تنتظر لترى هل سيتصدى لها أم لا، ستدرك أنها صُدت فقط إذا دخلت المرمى أو لا، وتسجل. لذلك كانت المباراة متكافئة، لكن هناك أشياء يجب تحسينها. سجلنا هدفين، لكن لو عادوا في النتيجة عبر ركلة الجزاء لكانت الدقائق العشر الأخيرة صعبة للغاية. ركلة جزاء أرى أنه كان من الممكن تجنبها، ولكن... انتهيت".
هل كان من الممكن تجنبها لأنها لم تكن موجودة (غير صحيحة)؟
"كان من الممكن تجنبها لأنها ليست موقفاً يتطلب التدخل بالقوة، أو مقامرة بـ 'إما تصيب أو تخيب'، إنها وضعية كان يمكن فيها قراءة ما قد يحدث بشكل أفضل".
ما هي الخطوة التالية التي يجب على لاعبيك القيام بها؟ وكيف حال أوبيندا بعد الاحتكاك الذي حدث بينكما؟ لقد وجه لك ضربتين أو ثلاث على كتفك...
"أتوقع أن تتوفر تلك السرعة في توقع متى سينقض عليك الخصم؛ عندما تستعيد الكرة، فإن الضغط العكسي أصبح الآن جزءاً من كرة القدم التي باتت أسرع. إذا استعدت الكرة ولم تكن قد 'التقطت صورة' للملعب مسبقاً ولم تقم بتلك التمريرتين أو الثلاث التي تضع الكرة في أمان وتنظفها جيداً لتتمكن من اللعب، فستجد الخصم فوق رأسك. عندما تسيطر على الكرة وتحاول استيعاب الموقف... أعني، كرة القدم اليوم أسرع، يجب أن تحصل على المعلومات و'الرادار' مشتعل دائماً، أن تكون متصلاً (Online) دائماً، لأنك يجب أن تعرف ما يدور حولك. بدلاً من ذلك، فقدنا 4 أو 5 كرات تحولت إلى حالة من الفوضى وضغط علينا. لقد حاولوا نهشنا، وهذه كلها أمور يجب أن نستوعبها سريعاً إذا أردنا تقديم مستوى معين من كرة القدم، رغم أنني أرى الفريق متطوراً جداً لأن الجميع منخرط في العمل".
هل أنت راضٍ عن ديفيد؟
"نعم، لأن ديفيد يعرف كيف يلعب كرة القدم. لكنه لا يمتلك تلك الشراسة وتلك الضراوة، بالنسبة له كل المواقف تبدو متساوية: لديه هذا المظهر كـ 'فتى مهذب'، وهو أمر مثالي للعب كرة القدم. ولكي يكون أكثر حزماً، يجب أن يكتسب مزيداً من الخبرات ليدرك الأمور: من هذا الجانب يجب أن يتطور. بعيداً عن الهدف، المباراة هي 'صندوق' يجب ملؤه بالأحداث والأفعال؛ الآخرون يلعبون ويجبرونك على القيام بأدوار دفاعية مرهقة. يلدز هو 'الكائن الفضائي' في الفريق، لكن أدواره الدفاعية ليست مثل أدوار ماكيني؛ مجرد القدرة على فعل أشياء معينة لا يكفي، لأنها يجب أن تكتمل بأشياء أخرى يجب أن تفعلها من أجل مصلحة الفريق. ديفيد يجب عليه أحياناً حماية الكرة بجسده والعمل من أجل الفريق، تماماً كما يفعل أوبيندا".