إجابات مدرب يوفنتوس لوتشيانو سبالتي في مقابلته مع دازن ( أولاً ) بعد مباراة بارما :
لا أعلم ما إذا كنت تقرأ إحصائيات هذه المباراة...
"الأرقام قد تقودك إلى طريق خاطئ، من الأفضل عدم النظر إليها، والأفضل هو تقييم السلوك الفعلي للاعبين. غالباً ما تُنتج الأرقام من مواقف ثابتة، أو من كرة قدم غير مؤثرة فيما يتعلق بالنتيجة. هناك لحظات تكون فيها الأمور منظمة ولا يحدث فيها شيء، ومع ذلك تُسجل الإحصائيات أرقاماً كثيرة هناك. لكن كرة القدم تُلعب على هذه التسارعات المفاجئة، على المرتدات الخاطفة، على الكرات الثانية، وعلى الالتحامات؛ هنا تدخل المباراة الحقيقية، وغالباً من يكون أكثر يقظة في هذه المواقف، ومن يتوقع الكرة هناك، ينجح في النهاية في الفوز بالمباراة".
ماكيني وبريمر قالا لنا قبل قليل إنك "فريد" وأنهما لم يلعبا قط بهذا المستوى الجيد. ما هو شعورك عند سماع هذه الكلمات؟
"حسناً، إذا قالوا ذلك، فهذا يسعدني بالطبع. بالنسبة لي، يصبح من الجوهري بناء علاقة مع فريق يريد لعب كرة القدم، ويريد الاستمتاع، لأن النتائج تمر عبر تلك الجودة التي رأيناها في الملعب اليوم. فكرة ألا تنفصل أبداً عن مجريات المباراة، وأن تكون متصلاً دائماً بضرورة استغلال الموقف التالي. كل مباراة هي مرحلة نحتاج أن نحمل منها أشياء معنا، وليست نهائية أبداً؛ فهناك دائماً المباراة التالية، حيث نذهب لنأخذ منها، لننمو، ولننقل للمباراة القادمة ما كسبناه في المباراة السابقة. لكنني أخبرتهم مسبقاً أنه لا ينبغي عليهم التحدث عني، عليهم توجيه المديح لزملائهم في الفريق، لأنني أملك فريقاً لديه حقاً الفرصة ليصبح فريقاً قوياً جداً، وذلك بفضل هذه الصداقة، وهذا الاتحاد، وهذه الجودة في الاستمتاع أثناء التدريب، والمجيء إلى الملعب والقيام بكل ما يُطلب منهم بحماس وتصميم كبيرين في نفس الوقت".
كالولو كان من النقاط الإيجابية، في مركز ربما كنت تعتمده سابقاً مع دي لورينزو في نابولي. اليوم كان عنصراً جوهرياً.
"هذا المركز أساسي لتقديم حلول بديلة وخلق نوع من الفوضى في رقابة وتنظيم الفريق الخصم، ولكن يتطلب الأمر دائماً لاعباً يمتلك هذه القدرة على الانطلاق في الوقت المناسب. يجب أن يمتلك الفريق خاصية الانكماش واللعب القصير، ثم التمدد واللعب الطويل في لحظة، لأن هذه هي الجودة المطلوبة عندما تقولون: لعب عمودي، لعب عمودي. اللعب العمودي... إذا كان الخصم يضغط عليك عند التمرير ويترك مساحات خلفه، فحينها نلعب بشكل عمودي، أما إذا تراجعوا للخلف فلا يمكن اللعب عمودياً، بل يجب اللعب القصير والاختراق. وبما أنك ذكرت 'دي لو' (دي لورينزو)، فأنا أتمنى له بصدق حظاً سعيداً في استعادة عافيته ورؤيته في الملعب في أقرب وقت ممكن، لأنه لاعب يستحق كل خير، وعندما رأيته هكذا شعرنا جميعاً بالألم كما شعر هو، برؤية ساقه تنثني بتلك الطريقة. هو أستاذ في اتخاذ هذه الوضعية في المساحات النصفية، يأتي للاستلام ثم يهاجم العمق، هو لاعب متكامل تماماً كما أصبح 'كالو' (كالولو) الآن، لأنه في ذلك المركز يجب أن تمتلك القدرة على إدراك أي حركة يجب القيام بها، وحركة زميل واحد تُجبر الآخرين على التكيف واتخاذ وضعيات أخرى".
كيف حال يلديز؟ وهل ترغب في تدريب إيكاردي مجدداً؟
"حسناً... يلديز كنا على تواصل معه في الشوط الأول لنسأله، وكان يجيبنا: 'أشعر ببعض الألم، لكنني سأصل لنهاية الشوط الأول جيداً ثم نقيم'. لذا وثقنا به قليلاً، أما الآن فهو يشعر ببعض الألم حتى أثناء المشي، لذا تجب عملية التقييم، لكن من فحصوه يقولون إن الأمر ليس خطيراً، لذا نأمل استعادته. بالنسبة لمباراة الخميس أرى الأمر صعباً بعض الشيء، لكن هذا هو الواقع.
أما بخصوص إيكاردي، يا رفاق، وإلا سيصبح الأمر صعباً. يُسأل عن إيكاردي وأوسيمين.. وأنا عن إيكاردي كلاعب لا يمكنني إلا أن أتحدث عنه بكل خير بناءً على الفترة التي دربته فيها، وهذا لا يعني أنني أريد إيكاردي؛ أتحدث عنه جيداً لأنه ساعدني بتسجيل الأهداف. لكن كانت هناك مواقف أخرى في المنتصف، مواقف كان ينقلها لغرفة الملابس تتعلق بحياته الخاصة، ولم تكن أموراً تخص غرفة الملابس، وحينها اضطررت بالطبع لمواجهته وقول بعض الأشياء، لأن الأمر هكذا دائماً. أنت تعيش داخل غرفة الملابس ولكن الأمر وكأن لديك باباً مفتوحاً، أو نافذة مفتوحة على عالم الجماهير ومن يحبونك، وهنا يجب اتخاذ قرارات. وبما أنه في تلك الفترة كان عليّ اتخاذ القرارات، قررت فعل ذلك. هو كانت لديه ردة فعل بناءً على القرار، لكن كل تلك الأشياء كانت ناتجة عن... الشاب شاب مهذب، شخص رائع وهداف خيالي، لكننا لا نريد إيكاردي. هل هذا واضح؟ ولكن إذا تحدثت بشكل جيد عن شخص، يخرج الخبر اليوم في كل مكان بأننا نريد إيكاردي. نحن لا نريد إيكاردي، نحن بخير كما نحن، نود لاعباً بخصائص معينة، وإذا لم نجده سنبقى كما نحن وسنعوض النقص، لأن ذلك اللاعب الذي لا يجب أن يتحدث عني (يقصد ماكيني) يمكنه اللعب في كل المراكز، لأنكم رأيتموه الليلة داخل منطقة الجزاء، ماكيني هداف حقيقي ولاعب لا يصدق".
و في مقابلته مع سكاي قال بإجاباته :
عن المباراة:
"نعم، كان الوعي والإدراك تحديداً أمراً لا يستهان به. لقد لعبنا مباراة كبيرة، وفي اللحظة التي كان من الممكن أن نواجه فيها صعوبات، قام الفريق بدلاً من ذلك برفع رتم الأداء، وذهب بكل قناعة لإعادة الهدوء لمجريات المباراة، ويجب تهنئتهم على ذلك".
عن يلديز:
"لقد قال لي: لننتظر حتى نهاية الشوط الأول ثم نقرر. لقد اتخذنا القرار في الداخل (غرف الملابس) واستبدلناه. بعدما بردت العضلة، زاد هذا الانزعاج قليلاً، وإن كان الطاقم الذي فحصه قد أخبرني بأنه أمر بسيط للغاية".
عن إيكاردي:
"هذا شأن يخصكم (كصحفيين)، يجب أن تتحدثوا عنه فيما بينكم، بدوني. أنا لم أقل إننا سنعقد صفقة إيكاردي، قلت فقط إنه لاعب قوي جداً يمتلك دور 'رأس الحربة' في حمضه النووي، وينتهي الأمر عند هذا الحد. هو لاعب ساعدني كثيراً وسجل أهدافاً غزيرة في الإنتر. من وجهة نظر كروية وحتى شخصية... كانت لديه آنذاك ظروف معينة، حيث كان يجلب أحياناً معه إلى غرف الملابس مواقف من خارج الملعب، وكان يتفاعل بناءً على ما يمر به في حياته في تلك اللحظة".
وتابع:
"سيسألونني مجدداً عن إيكاردي وأوسيمين. أوسيمين هو نمر، وإيكاردي هو كوبرى، لكنني لم أقل إنني أريد تدريبه، ولم أقل إننا نريد إيكاردي. نحن نمتلك فرصة كولو مواني للمراهنة عليها، وهذه هي الحقيقة؛ نحتاج لرفع مستوانا وجودتنا المطلقة، ونحتاج للاعب يمتلك خصائص معينة".
- بينما قال كذلك بالمؤتمر الصحفي بعد مباراة :
لقد قلتَ إن يلديز لم يكن يستطيع المشي؟
"لا، أنت من قلت ذلك. أنا قلت إنه شعر بانزعاج أثناء المشي، أنتم تبالغون في الأمور دائماً. الأمر ليس خطيراً، قد يغيب لمباراتين فقط. لقد وثقت بما قاله لي؛ كان يلمس العضلة الضامة وينظر إليها، وأخبرني أنه سيكمل حتى نهاية الشوط الأول وبعدها سنرى. عندما بردت العضلة قليلاً، بدأ يشعر ببعض الألم. من قاموا بفحصه يعرفون عملهم جيداً وقالوا إن الإصابة ليست خطيرة".
على أي حال، تعامل الفريق بشكل جيد مع المباراة حتى بدون يلديز، وهذا أمر إيجابي..
"ليس النجم هو من يصنع الفريق، بل على العكس؛ منظومة لعب الفريق هي من تصنع اللاعب. إذا كنت تريد اللعب من أجل أهداف هامة، حيث توجد فرق تقدم كرة قدم جميلة وحديثة، فليس لاعباً واحداً هو من يمنحك القدرة على تقديم تلك الكرة، بل الفريق بأكمله. الليلة، الفريق هو من فاز بالمباراة. بالطبع، هناك من يسجل أو من ينقذ النتيجة، ولكن بدون مساهمة المجموعة يصبح كل شيء أكثر صعوبة. المجموعة هي الجوهر. هذا الربط (بالفرد) هو مجرد شيء يخصكم أنتم الصحفيين"، مختتماً حديثه بابتسامة حول مركزية الفريق فوق الأفراد."
بخصوص إمكانية استقدام تعزيزات إضافية في يناير:
"أنا لا أتوقع أي شيء. لقد قبلت المجيء لتدريب يوفنتوس بالوضع الذي كان عليه. لقد حذروني مسبقاً من أننا قد لا نقوم بأي صفقات في يناير، ولم يكن ذلك يمثل مشكلة بالنسبة لي. وحتى عندما لم نكن نحقق النتائج، كنت أقول نفس الأشياء دائماً: الفريق لا يزال يمتلك إمكانيات. إن رد الفعل بعد الهدف الذي استقبلناه الليلة يمنحني سعادة هائلة؛ رؤية الجميع يهرعون لمساندة من أخطأ بدلاً من الشعور بالخوف. لقد ذهبنا فوراً لنسجل من جديد، وكان ذلك أمراً رائعاً بالنسبة لي كمدرب. لقد أعدنا فرض سيطرتنا في الملعب فوراً، وكان الفريق استثنائياً في ذلك".
و قد أشار سباليتي لإمكانية غياب يلديز بنظرة أولية لمباراة او اثنين .