يتحرك نادي يوفنتوس في سوق الانتقالات باستراتيجية واضحة؛ حيث أصبحت تجديدات العقود ركيزة أساسية، ليس فقط لتحصين المواهب، بل لتعزيز القوة التفاوضية للنادي. وهو مفهوم أكده المدير التنفيذي داميان كومولي، الذي أشار إلى أن تمديد العقود هو أحد أعمدة الفترة القادمة لـ "البيانكونيري".
وبعد تسوية وضعية مانويل لوكاتيلي، ذكرت صحيفة توتوسبورت أن الاهتمام ينتقل الآن إلى بيير كالولو ( 25 سنة ). لا توجد حالة طوارئ بما أن عقد المدافع ينتهي في 2029، ولكن هناك رغبة ملموسة في تعديل بنوده. الأرقام تتحدث عن نفسها: بـ 2742 دقيقة لعب، يعتبر كالولو اللاعب الأكثر استخداماً هذا الموسم، متفوقاً حتى على كينان يلديز (2553 دقيقة).
راتب منخفض مقارنة بالقادة
فرض كالولو نفسه كقطعة لا غنى عنها مع اليوفي بفضل الاستمرارية، المرونة في المراكز، والأداء العالي؛ حيث سجل هدفين وصنع 6 تمريرات حاسمة، مما يؤكد نموه الثابت. فمنذ فترة المدرب إيغور تودور، الذي كان يشركه كطرف في 3-4-2-1(خارج الخط)، وصولاً إلى استخدامه "الهجين" والأكثر وظيفية في نظام لوتشيانو سباليتي، أثبت الفرنسي موثوقية تامة. هذا المسار أعاده أيضاً إلى دائرة المنتخب الوطني بقيادة ديدييه ديشامب، مما عزز طموحاته المونديالية.
يتقاضى كالولو حالياً 2.5 مليون يورو سنوياً، وهو رقم أقل من مستويات قادة الفريق الجدد، بمن فيهم لوكاتيلي و ويستون ماكيني. ومن هنا جاءت فكرة "التجديد التكتيكي"، مع إمكانية تمديد العقد وتعديل الراتب بما يتماشى مع ثقله المتزايد في غرفة الملابس.
القيمة السوقية
وعلى صعيد آخر، يحظى المدافع الذي نشأ في أكاديمية ليون باهتمام أندية أوروبية كبرى، لا سيما مانشستر يونايتد الذي أرسل كشافين بالفعل إلى "أليانز ستاديوم". لكن يوفنتوس لا ينوي التفريط فيه؛ فبين الأداء الصلب، النضج، والاستمرارية، يمثل كالولو أصلاً يجب حمايته وتقدير قيمته.
يُذكر أن كالولو وصل إلى يوفنتوس معاراً من ميلان في 2024 مقابل 3 ملايين يورو، ثم تم تفعيل بند الشراء مقابل 14 مليوناً (بالإضافة إلى 3 ملايين مكافآت). والآن، وبعد عامين، تبلغ القيمة السوقية للاعب الفرنسي ما بين 30 إلى 35 مليون يورو.