"فوضى عارمة"، هكذا يمكن وصف المشهد. فمهما كانت نتيجة هذا الارتباك الذي خيم على ديربي روما، فإنه سيثير استياء طرف ما - وهو أمر كان جليًا منذ فترة - لكن هذه القضية التي اتخذت أبعادًا مؤسساتية لن تترك صورة جيدة، ليس فقط عن كرة القدم الإيطالية، بل عن البلاد ككل.
قرار المحافظ:
على الرغم من الإعلان الرسمي المتسرع من رابطة الدوري الإيطالي مساء الاثنين حول تقديم وتأخير مباريات الجولة قبل الأخيرة، حيث تم تحديد الديربي وأربع مباريات أخرى للأندية المنافسة على دوري الأبطال في تمام الساعة 12:30 من ظهر يوم الأحد ( بتوقيت إيطاليا )، إلا أنه في تمام الساعة 1:30 ظهر أمس، أصدرت محافظة العاصمة البيان التالي:
«بناءً على التقييمات التي أجرتها لجنة الأمن والنظام العام الإقليمية، ومع الإشارة بصفة خاصة إلى الجوانب المتعلقة بإدارة النظام العام وحركة المرور في المناطق الحضرية بالتزامن مع حدث ذي أهمية عالمية مثل بطولة إيطاليا المفتوحة للتنس الجارية في فورو إيتاليكو، فقد تقرر إقامة مباراة كرة القدم بين روما ولاتسيو يوم الاثنين 18 مايو 2026، في تمام الساعة 20:45 ( بتوقيت إيطاليا )».
اعتبر المحافظ هذا الإجراء ضروريًا، حيث رأى بوضوح أن إدارة خروج الجماهير من "مباراة الغضب" في الساعة 12:30 بالتزامن مع وصول عشاق التنس لحضور النهائي المقرر في الساعة 17:00 أمر ينطوي على مخاطرة كبيرة. وربما يعود ذلك أيضًا إلى أنه في حال وصول لاعب إيطالي للنهائي، قد يحضر رئيس الجمهورية "ماتاريلا" وسط حشد كبير من الجماهير الأجنبية. باختصار، رأت المحافظة أن الموقف خطير للغاية، رغم أن رفضها الأولي لإقامة المباراة ليلاً لم يترك لرابطة الدوري أي مجال للمناورة. الأمن يأتي أولاً، لكن توقيت صدور القرار يثير التساؤلات، خاصة إذا علمنا أن رئيس الرابطة "إزيو سيمونيلي" كان قد تحدث عن إقامة الديربي يوم الأحد الساعة 12:30 منذ 30 أبريل.
هجوم الرابطة:
لهذا السبب، لم تتقبل الرابطة هذا الموقف، وشنت في بيان مطول هجوماً حاداً على محافظ روما «الذي أجل الديربي بسلطته»، واضعةً إياه «في تناقض صارخ وغير مفهوم مع تصريحه السابق بعدم إقامة الديربي ليلاً». وأشارت الرابطة إلى أن المحافظ لم يضع «في اعتباره أن تأجيل مباراة روما ولاتسيو، في جولة تخضع لنظام التزامن الإجباري للمباريات، سيؤدي حتماً إلى تأجيل أربع مباريات أخرى، مما يؤثر بشكل واقعي على 300 ألف مشجع سيعانون من تبعات لوجستية واقتصادية متوقعة جراء هذا القرار».
كما تحدث البيان عن إجراء «يكشف عن خوف سلطات النظام العام من عدم القدرة على إدارة الحدثين في وقت واحد»، وانتقد «النزعة التدخلية للمحافظات ومديريات الأمن التي تعدل جداول المباريات وفقاً لأهوائها دون الاهتمام بالمشاكل التي تسببها للمشجعين المحليين والمسافرين، وللأندية، واللاعبين، والقنوات التلفزيونية المحلية والدولية التي برمجت بالفعل بث المباريات»، واصفةً هذا الحل بأنه «سابقة خطيرة للغاية تهدد مصداقية النظام الإيطالي في إدارة وتنظيم الفعاليات في بلادنا».
الطعن القانوني:
هل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ ليس تماماً. ففي نفس البيان، دعت رابطة الدوري الإيطالي «سلطات النظام العام بقوة إلى إلغاء قرار التأجيل. وبخلاف ذلك، ستضطر الرابطة للرد في كافة المحافل المناسبة لحماية المنافسة، ومصالح مشجعي روما والدوري، وكذلك منتجنا الكروي الذي يولد الموارد لدعم كافة مستويات كرة القدم». باختصار، تصر الرابطة على موقفها.
كيف ذلك؟ من خلال تقديم طعن فوري أمام المحكمة الإدارية لإقليم لاتسيو (Tar). وبما أن الإجراء يجب أن يكون عاجلاً بطبيعته، فمن المحتمل تقديم طلب اليوم للحصول على مرسوم من قاضٍ منفرد (رئيس القسم المختص)، والذي يمكنه البت في الأمر بمفرده دون الحاجة حتى لتحديد موعد جلسة، وذلك في وقت قياسي جداً. ومع ذلك، يبدو انتصار الرابطة صعباً إن لم يكن مستحيلاً، نظراً لأن القضية تتعلق بالنظام العام. لكن المسؤولين في "فيا روزيليني" (مقر الرابطة) غاضبون ومصممون على المضي قدماً في هذا المسار.
( من تقرير لاجازيتا ديلو سبورت )
- بانتظار الحسم ربما اليوم في المسألة برفض طعن رابطة الدوري الايطالي من عدمه ، و بحال الرفض فمن المحتمل جدًا تأجيل كذلك بقية مباريات سباق دوري ابطال اوروبا بما فيها اليوفي ضد فيورنتينا كذلك لمساء الاثنين ( 21:45 بتوقيت مكة المكرمة ) بجانب ديربي روما -