لم يمر تواجد مبعوث وكشاف نادي أستون فيلا مساء الأحد في دالاس لمتابعة مباراة كأس العالم بين هولندا واليابان مرور الكرام؛ إذ لم يكن هذا الظهور عفوياً على الإطلاق، بل لأن رادار النادي الإنجليزي (الفيلانز) قد التقط منذ فترة اسم الحارس رقم واحد للمنتخب الياباني "زيون سوزوكي". وهو اهتمام تزايد خلال الأسابيع الأخيرة وقد ينفجر بشكل نهائي خلال بطولة كأس العالم، وتحديداً في ضوء العروض الأخيرة التي قدمها سوزوكي، والذي نال علامات كاملة وثناءً كبيراً حتى في المباراة الأولى التي خاضها في هذه النسخة من المونديال.
سوزوكي مطارد من أستون فيلا:
تصدّيات كبرى وشخصية قوية أظهرها الحارس الياباني ليضع بصمته على التعادل الثمين الذي انتزعه منتخب بلاده ضد أحد المنتخبات المرشحة للفوز بالبطولة. والمغزى من ذلك: أن الاختبار قد جرى اجتيازه بنجاح ليصبح سوزوكي الحارس الجديد لأستون فيلا. ولهذا السبب، يبدو النادي الذي يدربه أوناي إيمري مستعداً الآن لتسريع الخطى من أجل جلب حارس المرمى من مواليد عام 2002 إلى برمنغهام. وهي صفقة محتملة قد تتراوح قيمتها بين 20 إلى 25 مليون يورو، ويمكن أن تنطلق في الأيام المقبلة لتبث الفرحة أيضاً في نفس... يوفنتوس! فالجوانب المستفيدة والمراقبة باهتمام لهذه القضية تشمل "السيدة العجوز" بالذات، والتي لم يعد سراً أنها وضعت إيميليانو مارتينيز نصب عينيها لحماية عرينها.
ديبو مارتينيز.. تفاصيل المشهد:
في الواقع، تم تحديد الحارس الأرجنتيني من قِبل المدرب لوتشيانو سباليتي باعتباره الرجل المناسب لإسناد دور حارس المرمى الأساسي له في الموسم المقبل؛ لما يملكه من قيادة وموهبة لتحصين خط الدفاع الذي استقبل أهدافاً أكثر من اللازم في الموسم الماضي. بناءً على ذلك، يجري المضي قدماً وبأقصى سرعة؛ وسيتعين الآن على المدير التنفيذي الجديد للبيانكونيري، جوفاني كارنيفالي، تطوير وإنهاء تفاصيل المفاوضات التي كانت تواجه خطر الدخول في نفق مسدود مع سلفه داميان كومولي.
كومولي.. ذلك العرض الهزيل:
كانت الفجوة كبيرة جداً بين المطالب الإنجليزية الأولية (والتي كانت في حدود 15 إلى 20 مليون يورو للتخلي عن بطاقة الديبو) والنهج الأولي للإداري الفرنسي (كومولي)، الذي كان يطمح للحصول على خدمات السد المنيع الأرجنتيني مجاناً أو مقابل تعويض مالي أدنى يقل عن 5 ملايين يورو. أما الآن، فستقع على عاتق كارنيفالي مهمة العزف على الأوتار الصحيحة مع أستون فيلا لمحاولة إهداء سباليتي الحارس الذي طال انتظاره في أقرب وقت ممكن. خطوة بخطوة، وربما يتم الاستناد أيضاً إلى رغبة اللاعب نفسه، الذي كان في مثل هذا الوقت من العام الماضي على وشك الرحيل بالفعل (حيث كان قد توصل إلى اتفاق مع مانشستر يونايتد).
يعتبر مارتينيز أن مغامرته في برمنغهام قد انتهت بالفعل وطلب مغادرة النادي، وهو رحيل سيتم استكماله بعد نهائيات كأس العالم؛ والوجهة هي يوفنتوس بالتحديد. وجاهزٌ له عقد يمتد لثلاث سنوات براتب يصل إلى 5.5 مليون يورو في الموسم الواحد بالإضافة إلى مكافأة توقيع لسد الفجوة مقارنة بعقده الحالي مع أستون فيلا (حيث يتقاضى 7 ملايين يورو صافية سنوياً حتى عام 2028). ومع ذلك، فإن "الديبو" لديه رغبة عارمة في تغيير الأجواء، وهو مستعد أيضاً لتقديم بعض التنازلات المالية الصغيرة، كما أعرب عن ذلك منذ فترة لوكيل أعماله غوستافو غوني. وهذا الأخير يعمل منذ نهاية الشتاء — كما كشفت صحيفة "توتوسبورت" في 12 مارس الماضي — على نسج الخيوط لجلب موكله إلى إيطاليا.
دي غريغوريو والعرض التركي:
العمل جارٍ على قدم وساق؛ وفي هذه الأثناء، شوهد بالأمس في ميلانو حارس مرمى البيانكونيري ميشيلي دي غريغوريو، الذي يبدو مستقبله غامضاً وبحاجة إلى فك التشفير.
وقد عُقدت قمة مصغرة في أحد الفنادق الأكثر ارتياداً من قِبل مسؤولي سوق الانتقالات مع وكيل أعماله كارلو ألبرتو بيلوني لتقييم مستقبله، ودون أي عجلة؛ إذ تراجعت أسهم المسار المؤدي إلى نادي بشكتاش التركي، حيث كان المدرب فينتشينزو إيتاليانو يرحب باستقبال الحارس من مواليد عام 1997. ومع ذلك، لم يبدُ الحارس دي غريغوريو ولا حتى "السيدة العجوز" منجذبين على الإطلاق لفكرة الانتقال إلى تركيا بصيغة الإعارة. وبذلك تنتقل الكرة إلى ملعب لوتشيانو سباليتي ليقرر في الأسابيع المقبلة من سيبقيه إلى جانب "الديبو" بين دي غريغوريو وماتيا بيرين. لقد اقترب وقت اتخاذ القرارات الحاسمة...
( من تقرير توتوسبورت - نيكولو تشيرا - )