عن موسم يوفنتوس الذي انتهى دون التوقعات؛ اعترف مونتيرو بمفاجأته من نهاية الموسم، لكنه أعرب عن ثقته في الإدارة الجديدة: «لم أكن أتوقع أن ينتهي الموسم بهذا الشكل، لأنهم عندما انطلقوا مع سباليتي ظهرت بوادر صحوة واستفاقة. الآن دعونا نرى ما سيحدث مع كارنيفالي، فهو رجل كرة قدم، ويعرف خبايا الكرة الإيطالية جيداً، وقد أبلى بلاءً حسناً مع ساسولو. نتوقع أن ينجح في نقل كل ما قدمه لساسولو إلى يوفنتوس أيضاً، على الرغم من أن الأمر لن يكون متطابقاً، لأن اليوفي يبقى هو اليوفي».
ويرى المدافع الأوروغواياني السابق أنه يتعين على النادي الاستمرار في الإيمان بالمشروع الفني دون التأثر بالنتائج الفورية: «يجب أن نتحلى بالصبر، نحن اللاتينيون لا نملك الكثير من الصبر؛ في بداية كل بطولة يتم الحديث دائماً عن "المشروع"، ولكن هناك الكثير من النفاق في هذا الأمر، لأنه لا توجد بعد ذلك القدرة على الصبر والانتظار».
من بين المواضيع الأكثر تداولاً في أروقة اليوفي ما يتعلق بمستقبل فلاهوفيتش، وهنا لا يساور مونتيرو أي شك ويجدد ثقته في المهاجم الصربي: «كنت سأراهن عليه مجدداً، فلا يوجد الكثير من اللاعبين بمثل جودته. إنه أحد أكثر اللاعبين الذين أبهروني عندما قدت الفريق في مباراتين من على مقاعد بدلاء يوفنتوس، لقد أعجبني كثيراً بسبب مهاراته في مواقف "واحد ضد واحد"».
ولاحقاً، أبدى رأيه أيضاً في كييزا قائلاً: «كنت سأراهن عليه أيضاً».
اسم آخر توقف عنده المدرب السابق لفريق الشباب في يوفنتوس وهو يلديز، الموهبة التي أتيحت له فرصة تدريبها بشكل مباشر: «لقد دربته في فريق البريمافيرا، وعندما وصل كان من الواضح فوراً أنه يمتلك شيئاً مختلفاً على مستوى العقلية، وليس فقط من الناحية الفنية، ولكن هنا أيضاً يجب التسلح بالصبر، لأن القميص رقم 10 في يوفنتوس ثقيل الوزن، ويكفي أن نرى من ارتداه سابقاً، مثل بلاتيني أو ديل بييرو».
ثم انتقل الحديث إلى الرموز الكبرى للبيانكونيري، بدءاً من ديل بييرو، الذي يستمر احتمال عودته إلى النادي في إنعاش آمال الجماهير: «ستكون ضربة معلم، وبحكم معرفتي به أنا مقتنع بأنه يحضر ويستعد لذلك. هو لن يدخل يوفنتوس لمجرد الواجهة أو الصورة الإعلانية، بل من أجل تقديم المساعدة، وإذا عاد سيكون بغرض التعاون الفعلي. عندما كان لاعباً كان يسعى للكمالية والامتياز، وأعتقد أنه لا يزال كذلك حتى الآن».
وتحدث مونتيرو أيضاً عن كونتي، وهو شخصية أخرى ترتبط بعمق بتاريخ يوفنتوس: «العودة إلى اليوفي ممكنة دائماً، لقد كان أنطونيو رمزاً كلاعب وكمدرب. لا يمكنني الإجابة بدقة الآن لأن ذلك سيعتبر قلة احترام تجاه سباليتي، ولكن كونتي يُعد أسطورة من أساطير اليوفي. أبناء جيلي نجحوا في خلق رابط وثيق وأبدي مع يوفنتوس».
ومن بين أجمل ذكريات مسيرته، لا يمكن أن تغيب تلك المتعلقة بيوفنتوس في فترة التسعينيات والأبطال العظام الذين قاسمهم غرفة تبديل الملابس، وعلى رأسهم زيدان: «زيزو يمتلك كاريزما هائلة، لقد كان واحداً من أعظم لاعبي العالم كلاعب، ومن أكثر الناس تواضعاً. عندما تعاقد معه ريال مدريد، سألني أطفالي: "هل سيبلي بلاءً حسناً هناك؟" ولم يكن لدي أي شك في ذلك. في غرف ملابس يوفنتوس الخاصة بنا، كان هناك رجال لا أعرف ما إذا كان سيولد مثلهم مجدداً، مثل بيروزي؛ كان قليل الكلام، لكنك تفهمه من نظرة عينيه، وعندما يتحدث لم يكن يجرؤ أحد على النبس ببنت شفة. لم نكن بحاجة إلى موجي، جيراودو وبيتيغا، فعندما كان أحدنا يفعل شيئاً خاطئاً، كانت غرف الملابس كفيلة بتقويمك وإعادتك إلى المسار الصحيح».
كما أكد مونتيرو حقيقة قصة طريفة أصبحت تشبه الأسطورة بين المشجعين: «هل صحيح أننا كنا نذهب للعب في الشوارع مع من نجدهم في منطقة الموراتزي؟ نعم، هذا صحيح، لقد خضت بعض المباريات الصغيرة هناك. كنا شباباً ولا ندرك العواقب، كان عصراً آخر، حقبة يمكننا الخروج فيها بحرية أكبر، ولكننا ولدنا هكذا، نلعب في الشوارع، مع حرية اللعب من أجل الاستمتاع فقط».
وأخيراً، استرجع ذكرى المباراتين اللتين عاشهما كمدير فني مؤقت ليوفنتوس، وهي تجربة قصيرة لكنها كانت مكثفة وعاطفية للغاية: «كنت أعلم أنها ستكون لمباراتين فقط، فقد كانت الإدارة واضحة جداً معي، ومع ذلك تملكني التأثر العاطفي الشديد، وقبل مباراة بولونيا لم أستطع إكمال الاجتماع الفني؛ فجاء بيرين ولوكاتيلي لعناقي. لم تحظَ لي الفرصة للعب في ملعب "الستاديوم" (حيث كان الملعب وقتها هو ديلي ألبي)، لكن معايشته كمدرب كان أمراً رائعاً للغاية، فعندما تكون في الداخل، يكون زئير الجماهير مذهلاً ومهيباً».
في ختام المقابلة، تحدث مونتيرو عن نفسه، عن طباعه وفلسفته كمدرب، وأوضح حقيقة تصنيفه وتلقيبه باللاعب "الشرير" أو "العنيف": «هل كان هذا الأمر يزعجني؟ لا، أقول لك الحقيقة، لأنني استحققت ذلك قليلاً، ومنذ أن كنت طفلاً لم يهمني يوماً رأي الناس، فأنا أسير في طريقي الخاص».
وعن مونتيرو المدرب اختتم قائلاً: «كيف أبدو كمدرب؟ تماماً كما تراني الآن: صادق، هادئ، وأحاول أن أكون متسقاً ومنطقياً. أنا أقدم خلاصة الأشياء التي تعلمتها من مدربيّ السابقين، فقد حظيت بمدربين عظام من ليبي إلى أنشيلوتي. أنا أركز كثيراً على العلاقات الإنسانية، وهذا ما تعلمته من المدربين الذين أشرفوا علي، لأنه عندما تبني علاقة إنسانية مع اللاعب، فإنه في لحظات الضيق والصعوبة ينجح في تقديم شيء إضافي وفوق طاقتهم. لقد أنهيت تجربتي مع الاتفاق، لكنني شكلت طاقماً فنياً مميزاً، ونحن جاهزون ونأمل في العثور على فرص وآفاق جديدة، ونحن واثقون من ذلك».