تفصلنا قرابة عشرة أيام عن نقطة الانطلاق؛ عشرة أيام لرؤية يوفنتوس مجدداً، على الأقل في مرحلة العمل والتدريبات، قبل استعادة الإيقاع والأنفاس، ومن ثم خوض المباريات. في 13 يوليو، سيتجمع لاعبو البيانكونيري في مركز "الكونتيناسا" التدريبي؛ حيث ستنطلق الشرارة الأولى للموسم من هناك تماماً كما جرت العادة، بالاعتمد على المنشآت والمرافق الخاصة بالنادي، بما في ذلك الفندق الذي سيكون بمثابة نقطة الانطلاق لمعسكر تحضيري أكثر مرونة وهدوءاً، وذلك قبل بدء جولة الملاعب، والمواجهات، والرحلات والمعسكرات الخارجية التي ينظمها النادي للاستعداد بأفضل طريقة ممكنة للموسم المقبل. لا يوجد شيء خارج عن المألوف، ومع ذلك فإن الإثارة حاضرة، لا سيما لرؤية الصفقات الجديدة والمحتملة قيد التنفيذ.
وليس سراً أن يوفنتوس يرغب في حسم صفقتين بحلول الأسبوع المقبل — حيث بات موهاريموفيتش على أعتاب النادي، وكولو مواني قد يصبح كذلك قريباً —؛ إذ يمكن لـتأثير هذه الخطوات أن يمنح النادي دفعة قوية في مرحلة العودة، وأن يجدد تلك الحماسة والروح التي يحتاجها الفريق في المنعطفات الأولى من الموسم. هذه المنعطفات ستكون حاسمة على أي حال، على الأقل لفهم نوايا المدرب سباليتي: كيف سيبدأ ومن أين؟ وبأي خطة ومنظومة لعب سيخوض مبارياته؟ ومن سيكون مهاجمه الصريح والأساسي الآن بعد أن اختفى أي أثر لـ فلاهوفيتش؟ الحصص التدريبية الأولى ستكون مخصصة فقط لإعادة شحن الوقود في المحرك، بينما سيتلون كل ما يلي ذلك بصبغة الفرص المتاحة للجميع تقريباً.
المباريات الودية والجولة الصيفية الخارجية
ستبدأ التحضيرات باختبار مثير للاهتمام يوم السبت 18 يوليو ضد بازل السويسري؛ وهي مواجهة لن تحسم الشكوك والخيارات، لكنها على الأقل ستوقظ العضلات. وتليها مواجهة أخرى بعد أسبوع ضد ستاندارد لييج البلجيكي، وحينها قد يتواجد بالفعل عدد من اللاعبين العائدين من بطولة كأس العالم — على الأقل لتسجيل حضورهم. وفي الختام، تأتي الجولة الخارجية؛ حيث ستكون محطتها الأولى في هونغ كونغ، تليها الرحلة إلى أستراليا، حيث سيمكث البيانكونيري هناك حتى 11 أغسطس، وهو يوم مواجهة باليرمو. وقبل ذلك، سيتعين على الفريق خوض اختبارين حاسمين وجوهريين لتحديد وضبط الإيقاع والجاهزية البدنية: تشيلسي وإنتر ميلان.
نعم، إنه "ديربي إيطاليا" في أوائل شهر أغسطس؛ وسيكون الأمر بمثابة النظر في مرآة تعكس ما تود أن تكون عليه، على الأقل من حيث عمق وجدة التشكيلة والقدرة على التعامل مع الضغوطات والسيطرة عليها. وبحلول ذلك التاريخ، يود يوفنتوس بشدة أن يكون قد استقر وحدد ملامح قائمته بنسبة (كبيرة)، لكن على الأرجح لن تسير الأمور بهذه السرعة. ومع ذلك، قد تصبح هذه الموقعة فرصة مثالية لاختبار الفريق الذي سيبدأ موسمه بعد 15 يوماً من ذلك التاريخ على أرض فروسينوني.
عمل سباليتي وأهداف سوق الانتقالات
قد يبدو الأمر بعيداً جداً، ولكنه في الواقع يتلخص في خمسين يوماً بالضبط؛ خمسون يوماً سيكون على سباليتي خلالها خلق فريق ثم تشكيله وصياغته، وفترة يتعين فيها على يوفنتوس نفسه أن يؤمن بقدرته على العودة للمنافسة على أعلى المستويات. على أية حال، سيبدأ كل شيء مجدداً من "الكونتيناسا"، وسيشهد المعسكر أيضاً انضمام مجموعة من الشبان القادمين من فرق الفئات السنية، والذين سيساعدون على تعزيز القائمة وتوسيع خيارات التدريب خصوصاً في المرحلة الأولى. وربما يحظى أحدهم بفرصة أكبر وأكثر جوهرية، وربما ينال آخرون فرصاً لم تكن تخطر لهم على بال.
وربما — كما يأمل الجميع — سيبدأ الفريق البيانكونيري اعتباراً من 13 يوليو المقبل في فهم احتياجاته ونقاط نواقصه بشكل أفضل، لكي ينقلها بعد ذلك إلى الإدارة التي تبحث بدورها عن أفضل الفرص في السوق. في الوقت الحالي، أي خلال الأيام العشرة المقبلة، سينصب التركيز كاملاً على الركض والجاهزية البدنية، ثم سينتقل العمل لاحقاً إلى الجوانب التكتيكية والخططية والحلول الفنية. وهنا يبرز دور "لوتشيو" (لوتشيانو سباليتي) الذي ينتظر الحلول والتدعيمات تحديداً من سوق الانتقالات، بدءاً من حارس المرمى والمهاجم، وصولاً إلى لاعب خط الوسط والمدافع. هناك الكثير من العمل والمهام الشاقة في هذا الصيف، وهذا الكثير سيتم إنجازه والقيام به بكل تأكيد؛ والبداية ستكون من 13 يوليو، عندما يضع يوفنتوس الجديد بقيادة سباليتي قدمه وعقله في منافسات الموسم المقبل؛ الموسم الذي سيكون مطالباً بتقديم إجابات وافية على أصعدة ومستويات عدة، وأهمها: العودة إلى ساحة المنافسة الحقيقية من أجل استعادة فكرة القدرة على تحقيق الألقاب والفوز.
( تقرير توتوسبورت )