بداية أولى كغيرها من البدايات، كما هو الحال دائماً. لولا أنه، منذ لحظة الوداع الأخير، غير يوفنتوس وجوهه وإدارييه، ويحاول الآن تغيير جلده وهويته أيضاً. لقد استفسر الفريق، وتابع، وبصورة أكثر واقعية، كان يتم إخطاره مع كل انقلاب وتغيير يطرأ. ومع ذلك، كان يوم أمس يوماً للتعارف وإعادة اكتشاف الذات؛ ولهذا السبب، وقبل تدريبات الساعة السادسة مساءً التي قصت شريط الموسم اليوفنتيني وعشاء الفريق الذي تلاها، أقيمت مواجهة مفتوحة مع الإدارة. في جانب: سباليتي، كارنيفالي، وماسارا (مع غياب أوتوليني الذي تواجد لاحقاً في التدريبات)؛ وعلى الجانب الآخر من الطاولة، في قاعة الفيديو بالمركز الرياضي، كان يقف الفريق.
يوفنتوس.. الأهداف:
استمع الفريق إلى الأهداف والتوضيحات، لا سيما بشأن موسم يُتوقع أن يكون معقداً، مع إلقاء تبعات الموسم الماضي بظلالها الثقيلة، حتى على مستوى الذكريات. أما المحاور؟ فكانت الأهداف بطبيعة الحال، والرهانات المطروحة؛ والحديث عن الدوري الأوروبي تحديداً: بطولة لا يجب الاستهانة بها مطلقاً، بل يتعين تقييمها على قدم المساواة مع بقية المسابقات.
وبشكل خاص، ركّز المدير التنفيذي على الشعور بالمسؤولية؛ إذ كانت هذه هي الكلمة المفتاحية والأكثر تكراراً وتركيزاً في حديثه. كانت موجهة للاعبين تجاه البيئة المحيطة والجماهير، لأنه لا مجال للخطأ، ولا يمكن حتى تجاهل الصعوبات التي واجهها الفريق في المرحلة الأخيرة من الموسم المنصرم.
كلمات كارنيفالي للاعبي الفريق:
قدم كارنيفالي نفسه كرجل أفعال؛ لذا تحدث عن الطموح، الغايات، والنتائج، والتي يجب أن تكون دائماً وأبراً مهمة. وفي منظوره، لا يوجد سوى خيار تحقيقها، وبالتالي سيبذل قصارى جهده ليضع تحت تصرف سباليتي تشكيلة تنافسية. الجميع متحدون، كما ينبغي؛ والجميع متحدون، كما كان متوقعاً، وإن كان هذا التلاحم لن يكون أمراً مفروغاً منه إطلاقاً من الآن فصاعداً. وعلى أي حال، تمثلت الخطوة التالية في ضخ الوقود في الأقدام؛ ولهذا السبب أيضاً، عاد يوفنتوس ليركز على شق بدني أكثر كثافة، تخللته الفحوصات الطبية والاختبارات الأولى التي انطلقت منذ اختبارات الصباح في مركز (J-Medical).
وعلى مسافة أسبوع واحد فقط، سيعود الفريق إلى المستطيل الأخضر؛ حيث تنتظره مباراة ودية في 18 يوليو ضد بازل، مع عودة الكرة لتكون البطل الأبرز في الحصص التدريبية أيضاً. وفي هذا الصدد، قرر سباليتي البدء مجدداً من نقطة النهاية وليس من الختام الذي كان مريراً للغاية؛ إذ لم تتغير نوايا "لوتشو" طوال الأسابيع الماضية، والتي نجحت على الأقل في مداواة جراح الفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
إعادة ضبط يوفنتوس.. أمر صريح وقاطع:
ستعود المجموعة للبحث عن فرض السيطرة والاستحواذ من خلال التحكم بزمام الأمور، وسيتم السعي لاستخراج الشخصية القوية للفريق بجانب توظيف الخصائص الفنية. وهذه، بزيادة كلمة أو نقصان أخرى، هي الخلاصة التي استوعبها اللاعبون أنفسهم. أما التكليف الصادر؟ فهو إعادة الضبط، والانطلاق مجدداً، وترك الأيام تمر بالعمل الجاد، ومحاولة التركيز على ما يدور خارج الملعب بأقل قدر ممكن؛ والاشارة هنا إلى سوق الانتقالات المفتوح تبدو جلية وواضحة.
بالنسبة للبعض سيكون الأمر سهلاً، أما للبعض الآخر فستكون عملية معقدة للغاية. وسيتكفل الوقت وحده بالمهمة الشاقة لإصدار الأحكام والقرارات؛ وفي غضون ذلك، أصبح الأمر الإداري واضحاً وصريحاً: أن تكون يوفنتوس، وأن تكون كذلك منذ البداية، مع اتخاذ المسؤولية كطريق حقيقي وصلب للمضي قدماً. لأن ارتداء قميص يوفنتوس لا يعني تلقائياً أنك تستحق هذا الكيان، وما ظهر في الجزء الأخير من الموسم الماضي تحول إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد تحذير بسيط.
( توتوسبورت )