ليس بسبب وجود نقطة تحول حقيقية بين يوفنتوس وباريس سان جيرمان، بل لأن معركة الاستنزاف التي خاضها البيانكونيري بدأت تؤتي أكلها أخيراً. وكم هي مثمرة! فقد استسلم الباريسيون لفكره خسارة المهاجم -مع الرضا من الناحية الفنية، لكن برضا أقل من الناحية الاقتصادية- والقبول بذلك وفق الشروط الأخيرة التي فرضها البيانكونيري. العرض الأخير، والذي يُرجح أنه الحاسم، يتجاوز 40 مليون يورو، مُشَكَّلاً مع المكافآت (الداخلة ضمن البنود). عرض تم استخراجه بصعوبة كبيرة من الموارد المحدودة للغاية للبيانكونيري، ولكنه قُدّم بشكل رسمي، مع ابتسامة كولو التي تشكل خلفية لكل شيء، ولا سيما لدرجة الثقة المسجلة في الكونتيناتسا.
فبعد أيام وأسابيع، بل ويمكن القول حتى عام كامل إذا احتسبنا محاولات كومولي في الصيف الماضي؛ تحول عدم اليقين إلى ثقة والعكس، حتى تم التوصل أخيراً إلى صيغة اتفاق.
يوفنتوس.. سباليتي بحاجة إلى مهاجم رقم 9 :
وبذلك، تم تعزيز فريق يوفنتوس. نحن الآن أمام الإجراءات الرسمية: تنظيم التفاصيل، وتحديد الحوافز، بالإضافة إلى نسبة من إعادة البيع مستقبلاً؛ إنها المرة المناسبة إذن. ويوفنتوس لن يفرط فيها كما حدث قبل عام، عندما حاول المدير التنفيذي الفرنسي حينها فرض شروطه لتصطدم بطلبات الباريسيين. القصة معروفة، والباقي مجرد تفاصيل: شهران من المطاردة انتهت بالاضطرار للتحول إلى لويس أوبيندا، الذي سيكون أول المغادرين بداية الأسبوع المقبل.
هذا التغيير في تسليم المشعل يوضح كيف تقوم الإدارة الحالية بمحو آثار الإدارة السابقة جزئياً، بحسم يريح سباليتي بالدرجة الأولى: الليلة في لييج لن يكون تحت تصرفه لا إيكاتور ولا ميليك، والأخير خارج القائمة لإدارة الأحمال التدريبية. وهذا يعني شيئاً واحداً: أن يوفنتوس بحاجة ماسة وعدادية إلى مهاجم رقم 9. بل وإلى مهاجم آخر أيضاً، يُرجح وصوله في النصف الثاني من الميركاتو، في هذه الرحلة ذات السرعتين التي اعتاد عليها الجميع، من الجماهير إلى المختصين.
وفي انتظار فرص جديدة، تحاول إدارة يوفنتوس تأمين نفسها جيداً مع كولو، الذي ينتظر الضوء الأخضر للسفر باتجاه تورينو. وكان قد حدد يوم الإثنين كـ يوم مناسب لتغيير الأجواء التي أصبحت غير قابلة للتنفس في باريس، خاصة بعد قرار بطل أوروبا بتدريبه على الملعب رقم 2 رفقة فريق تحت 19 سنة.
اتصالات مع الزملاء القدامى :
المهاجم لا يستطيع الانتظار؛ فخلال الأيام الأخيرة تواصل بكثافة أكبر مع أصدقائه القدامى في اليوفي: من كالولو إلى تورينو (مواطنيه)، وصولاً إلى كبار الفريق وعلى رأسهم مكيني. الذكرى التي تركها لا تزال حية للغاية وتتجاوز الإدارات والمدربين، لدرجة أنها لم تترك أي شكوك حتى عندما بدأت المفاوضات وكأنها في طريق مسدود ومن المستحيل إنعاشها.
ولكن، كان الإصرار حاسماً؛ وتحديداً إصرار لوتشيانو (سباليتي)، الذي جاءت منه أول إشارة بشأن الفرنسي حتى في يناير الماضي. "لماذا لا نحاول؟"، هكذا أسرّ للإدارة في ذلك الوقت مطالباً بمهاجم صريح، تماماً كما فعل قبل بضعة أسابيع. كان مواني في توتنهام ويفاوض لإثبات نفسه، لكن المدرب توماس فرانك كان يؤمن باستعادته لمستواه لدرجة أنه فرض بقاءه حتى تهدأ أمور النجاة من الهبوط. وهذا ما لم يحدث قط، باستثناء فترة دي زيربي الذي وضع كولو أيضاً كتعزيز محتمل في تلك الحقبة للسبيرز. لكن هذه المرة، أظهر راندال نفس العزيمة التي تملكها قبل عام، مدركاً المخاطر وإمكانية التعرض لخيبة أمل جديدة.
الحب هكذا.. :
ولأن الحب هكذا، فقد فرض رغبته: التوصل إلى اتفاق فوراً مع يوفنتوس (5 ملايين يورو لمد 5 سنوات)، ووضع نفسه تحت تصرف النادي للعب دوره، والذي بفضله يشعر يوفنتوس اليوم أنه قادر على الفوز بأحد أكثر المفاوضات إرهاقاً في الفترة الأخيرة، وأكثرها جمالاً وإثارة في الوقت ذاته.
لأن كلمة "لا" يمكن أن تتحول في كثير من الأحيان إلى "نعم". ولأن الأساس في كل هذا هو لاعب كان لديه رغبة واحدة كبيرة: العودة إلى المكان الذي شعر فيه بالارتياح، وحيث يعتقد أن مسيرته يمكن أن تنطلق بحق من جديد، كي لا يفوت المزيد من القطارات: قطار المنتخب الفرنسي، وقطار إثبات الذات.
كم من الأشياء يطاردها كولو مواني! لكن حتى الآن، وما لم تحدث أي مفاجآت، فقد توقف عن مطاردة يوفنتوس، وتوقف يوفنتوس عن مطاردته... مقابل ما يزيد قليلاً عن 40 مليون يورو.
-
( التقرير من توتوسبورت , لكننا بحاجة لتأكيدات مصادر موثوقة عن اقترابه مع هذا المسلسل الطويل )