هناك دائماً وجه آخر للعملة، حتى في أكثر المواقف سلبية. يوفنتوس يجد صعوبة في التفكير بإيجابية بين كبار انتهى بهم المطاف في غرفة العمليات (يلديز، تورام، لوكاتيلي)، وغيابات طويلة المدى (بوغا، إيكاتور، كابال)، ولاعبين يحوم حولهم الشك دائماً وتحت الخطر بالنسبة لرحلة الأحد في ضيافة ساسولو: سار، كامبياسو، وماكيني. ومع ذلك، فإن طوارئ الإصابات المذهلة هذه قد تولد منها فرص حقيقية.
في كونتِيناسا، كانوا يخططون لانطلاقة أكثر تدريجية للجوهرة كريم ألايبغوفيتش، الذي تم التعاقد معه في الصيف بمجرد بلوغه سن الرشد قادماً من باير ليفركوزن مقابل 30 مليون يورو مع التجاوز في المنعطف الأخير للمنافسة من نصف أندية أوروبا: تشيلسي على رأس الجميع. غير أن الغيابات انتهى بها المطاف لتعجيل تأقلم وفترة تجريب صانع الألعاب البوسني، الذي شارك أساسياً بالفعل في الجولة الثالثة من الدوري ضد ميلان.
الآن يضع ألايبغوفيتش عينه على الهدف الأول، الذي قد يكون (تقريباً) قياسياً تماماً كهدف صديقه ونمذجه كينان يلديز. مواطن ميراليم بيانيتش، المايسترو الكبير في صفقة انتقال الجناح-صانع الألعاب هذا الصيف من النادي الألماني إلى البيانكونيري، سيحتفل بذكرى ميلاده الـ 19 في 21 سبتمبر. وبمعنى آخر: أمام كريم أكثر بقليل من أسبوع – وثلاث مباريات (ساسولو وأتالانتا في الدوري الإيطالي، وبينهما الظهور الأول في الدوري الأوروبي ضد إن إي سي نيميخن) – لحجز مكان في الدرجة الأولى بين أكثر المواهب الأجنبية الذهبية والمبكرة تألقاً في تاريخ يوفنتوس.
عرش يلديز لا يمس، لكن ابن عام 2007 المولود في كولونيا لعائلة من أصول بوسنية يستطيع التموضع خلف صديقه مباشرة، والذي يشكل له نقطة مرجعية في هذه الأسابيع الأولى مع يوفنتوس. اختار ألايبغوفيتش السكن في المنطقة التلية لمدينة تورينو كما فعل صاحب الرقم 10 في عمره، ولكن في أرض الملعب تحديداً يطمح الرقم 17 لتقليد النجم التركي، المتواجد في العيادة حتى نهاية نوفمبر بسبب العملية الجراحية في المشط الخامس للقدم اليسرى.
المشروع الأولي لـ يوفنتوس كان يقتضي تطوير كريم خلف يلديز وماكيني، مع ضغوطات أقل والمداورة مع مدلعي سباليتي تارة على الجناح الأيسر وتارة في صناعة اللعب. لكن إصابات صاحب الرقم 10 والأمريكي - بالإضافة إلى إصابة بوغا الأخيرة - قلبت خطط السيدة العجوز رأساً على عقب وفتحت طريقاً سريعاً أمام البوسني.
الأرقام:
سجل يلديز هدفه الأول مع يوفنتوس في 23 ديسمبر 2023 في فروزينوني، وعلى ملعب شتيربي نفسه الذي أوقف انطلاقته قبل أسابيع قليلة. بصمة جميلة بقدر ما كانت مبكرة: كان عمر كينان 18 عاماً و233 يوماً. لا أحد كصاحب الرقم 10 التركي بين الأجانب في تاريخ البيانكونيري، ولا حتى الشاب جداً بول بوغبا. "الراعي الصالح" الأول افتتح أهدافه بقميص يوفنتوس مجمداً نابولي بتسديدة من تسديداته الشهيرة: كان ذلك في 20 أكتوبر 2012 وكان لاعب الوسط الفرنسي بعمر 19 عاماً و219 يوماً.
بين يلديز وبوغبا، يتواجد الأوروغواياني مارسيلو زالاييتا (سجل بعمر 19 عاماً و99 يوماً)، والمنتنيغري فاسيلي أديتش (19 عاماً و124 يوماً)، والإنجليزي صامويل إيلينغ جونيور (19 عاماً و215 يوماً).
ألايبوفيتش في ريجيو إميليا سيجد أمامه أديتش، المعار حالياً إلى ساسولو: سهرة مثالية لوضع توقيعه الأول وهو ما يزال ابن 18 عاماً، كما فعل يلديز فقط، والتجاوز أمام المونتينيغري. وفي حال عكس ذلك، سيكون أمام كريم فرصتان أخريان (إن إي سي وأتالانتا) لكسر الجليد قبل يوم ميلاده التاسع عشر. أفكار مستقبليّة، ولكن حالياً لا توجد لدى ألايبغوفيتش سوى أولوية واحدة في ذهنه: مساعدة يوفنتوس على تجاوز حالة الطوارئ بانتصار في إميليا.
( لاجازيتا ديلو سبورت )