إجابات مدرب يوفنتوس لوتشيانو سباليتي على مقابلة دازن بعد مباراة جنوى :
– يا ميستر، كان من الصعب بصراحة حتى افتراض تراجع واضح ومذهل إلى هذا الحد. ربما تعد أسوأ نسخة ليوفنتوس هذا الموسم إذا نظرنا إلى مجمل الـ 90 دقيقة، وللصعوبات التي أظهرتموها. أطلب منك تحليلاً للمباراة وما إذا كان لديك تفسير لذلك؟
"بدايةً، يجب تقديم الاعتذار للجماهير على هذا الأداء، فهذا هو أول ما يجب القيام به. بعد ذلك، فإن أي حديث قد يُقال الآن قد يُفسر بشكل خاطئ ويصبح من الصعب قوله، لذا نحن بحاجة ماسة بالتأكيد إلى بعض الوقت لترتيب وضبط الأمور جيداً، لأنه من الصعب الحديث عن تفاصيل مثل استغلال بالدانزي للساحة الواقعة تحت دفاعنا أو خلف لاعبي خط وسطنا، إذ لم نتمكن أبداً من إيقافه، أو الحد من خطورته، أو إيجاد التوازن الصحيح لمواجهته والانقضاض عليه. ولكن بعيداً عن ذلك، فقد تحملنا مسؤولية الأهداف التي سكنت شباكنا. علاوة على ذلك، في الشوط الأول أتيحت لنا أيضاً فرصتان مهمتان للغاية لتسجيل الأهداف ولم نكن قادرين على استغلالهما. يواجه المرء صعوبة بعض الشيء في تقبل الواقع الحالي لمستوى السرعة، ومستوى القوة البدنية، ومستوى الالتحامات في مختلف فترات اللعب؛ لأننا خسرنا المواجهات الثنائية الليلة في الأمام وفي الخلف، باختصار لقد خسرناها في كل مكان، وعاجلاً أم آجلاً يجب أن نتفق ونعي جميعاً أن معايير المقارنة تغيرت جذرياً من الناحية البدنية ومن ناحية الصراع والقتال في الملعب".
– ليس دائماً بعد الدقيقة التسعين تتوفر لدى المرء كافة التفسيرات لأداء ما. ومن الواضح، كما ذكرت أنت، أن الحديث عن الجوانب التكتيكية لا ينفع ولا يفيد في هذه اللحظة بأي شيء. أعتقد أن كثرة السفر تتعب اللاعبين، وقائمتكم قصيرة، وأعتقد أنك تدير هذا الفريق في ظروف طارئة تجبرك على ابتكار حلول لم تكن حتى استمراراً لعمل العام الماضي. لكن في مثل هذه الظروف، يتطلب الأمر موقفاً ونهجاً يتسم بالوعي باللحظة والصعوبات الحالية. أعتقد أن الأمر الأكثر إثارة للقلق، استمراراً لما تقوله، هو أنه في مواجهة فريق قدم الكثير، قدم يوفنتوس القليل حقاً في كل شيء. ولعل هذه هي النقطة الأكثر إثارة للقلق بغض النظر عن المبررات التي يمكن أن توجد والتي سردناها، وهي النقطة التي يجب العمل عليها فوراً.
"نعم، حقيقة أننا قدمنا القليل من كل شيء تجعلنا نتساءل عما إذا كان هؤلاء اللاعبون يملكون هذا "الكل" أصلاً في هذه المرحلة؛ وإلا فسيتعين علينا إعادة تقييم الأمور واتخاذ خطوات إلى الوراء لنتمكن من استيعاب الوضع الحالي. ولكن بالفعل، الأداء كان منخفضاً للغاية، وصراعنا القتالي كان ضعيفاً، وهذا موضوع نناقشه منذ بداية العام، لذا يتعين علينا الآن إدراك ذلك وتقديم المزيد على هذا الصعيد، هذا إن افترضنا أن بعض العناصر تملك في جعبتها المزيد فيما يتعلق بالجانب القتالي والمواجهات البدنية. أود الآن مراجعة اللقاء جيداً، وفهم ما حدث بشكل أفضل، لأن المباراة الأخيرة قبل 3 أيام فقط، أظهرت موقفاً مغايراً تماماً لمدة ساعة على الأقل، أو على الأقل كان انعكاس ذلك الموقف على النتيجة مختلفاً".
– أود أن أسالك كيف ستعيش أجواء الاستعداد لمباراة مهمة للغاية مثل يوفنتوس ضد نابولي، وخاصة ما إذا كان هناك شيء محدد يثير قلقك؟
"سأعيشها كالعادة بحماس كبير، وبإحساس عميق بالإنسانية والجمال والمتعة ومشاعر قوية تجاه مكان أكن له كل الحب، وتجاه مدينة يستحيل ألا تحبها وأنت تعيش فيها، خصوصاً إذا نجحت هناك في الفوز ببطولة؛ ستكون المشاعر مضاعفة ألاف المرات. ما يثير قلقي هو أننا نجد صعوبة بعض الشيء في إيراك إلى أين وصلت كرة القدم اليوم؛ فقد خطت كرة القدم خطوات إلى الأمام ملحوظة للغاية من حيث الشدة والالتحامات الفردية في جميع أنحاء الملعب التي تفرضها عليك كافة الفرق. أصبح الجميع يلعبون هكذا، وعندما نحاول إعادة تطبيق ذلك في التدريبات، يصبح من الصعب دفع اللاعبين للوصول إلى ذلك المستوى، لا سيما أننا لا نكاد نتدرب أبداً بسبب ضيق قائمة الفريق وغياب البدلاء المناسبين لإدارة الإجهاد والجهد البدني. هذا الأمر يقلقني قليلاً، لكن من الواضح أنه يجب دائماً اتخاذ خطوة صغيرة إلى الأمام ومحاولة تقديم شيء مختلف، على الرغم من توفر القليل جداً من الوقت".